فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 1600

على ذلك عندهم خلاف فيمن غسل نجاسة عن ثوبه هل تكون الغسالة التي خالطتها النجاسة الخارجة من الثوب نجسة أم لا؟ فقال بعضهم: تكون طاهرة لأن الماء طارىء عليها، ويحتج بصب الماء على بول الأعرابي وأنه بعد أن خالطه الماء لم ينجس بقعة أخرى يمر عليها.

قال بعض أصحابنا: إن قوله في المدونة: إن من لم يجد إلا ماء حلت فيه النجاسة اليسيرة وهو قليل: إنه يتيمم. هذا كقول الشافعي. وقال بعض أصحابنا: إنما المراد بقوله"يتيمم"يعني ويتوضأ به لا أنه يتركه جملة، وعلى هذا لا يكون موافقًا للشافعي.

[بول الصبي والصبية][46]

159 -قوله في الحديث:"أُوتِيَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِصَبِىٍّ فَبَالَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأتْبَعَهُ بَوْلَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ" (ص 237) .

قال الشيخ -رحمه الله-: اختلف في بول الصغير الذي لم يأكل الطعام: هل يغسل منه الثوب؟ فقيل: لا يغسل [وقيل يغسل] [47] ، وقيل يغسل بول الجارية خاصة.

فوجه غسله قياسه على بول الكبير كما أن الرجيع منه نجس كالكبير. ووجه أن لا يغسل ما في بعض الأحاديث أنه نضحه عليه السلام [48] ولم يغسله. وهذا تؤول على وجوه فقيل: المراد بالنضج هاهنا صب الماء عليه من غير عرك وهو يذهب مع الصب خاصة، وقيل: إن الماء في قوله:"بال على ثوبه"عائدة على الطفل، أي بال الطفل على ثوب نفسه وهو

(46) من الهامش وهو في (ب) .

(47) من (ب) و (ج) .

(48) الحديث ص 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت