(610) . ولا شك في إجازته لأنه من مواليد سنة (524) والمازري توفي سنة (536) فقد توفي المازري وعمر ابن خلصة اثنتي عشرة سنة. ومن القريب أنه استجيز له من المازري اغتناما لأن يكون من شيوخه بالإِجازة تعلقًا بالانتساب للإِمام.
وصفه المراكشي في"الذيل والتكملة"بما نسوقه:"وكان مقدما في تجويد القرآن العظيم، مبرزًا في علم العربية والأدب، مشاركًا في غير ذلك، راوية مكثرًا، ثقة، ذا حظ من قرض الشعر، نبيل الخط كتب الكثير وأحكم تقييده، وأقرأ القرآن، وروى الحديث وغيره، ودرّس علوم اللسان بجامع قرطبة".
وخطب بجامع قرطبة نحو ثلاثة أعوام، وكان جهير الصوت فصيحا، يُسمع على شيخوخته من في أخريات الجامع على بعد مسافة ما بينهما.
"وبين يديه تخرج النبهاء من طلبة العلم بقرطبة وبه انتفعوا، ومنه استفادوا ورحل الناس إليه من الأقطار للأخذ عنه لما طال عمره (86) سنة وعلت روايته".
ولا شك في انتشار"المعلم"والرواية عن المازري في القرن السابع بواسطة تلاميذه العد سواء من قرطبة أو من المدن الأندلسية. وعلماء الأندلس تفرقوا في الأقطار شرقا وغربا وهم ينشرون علم المازري وكتابه"المعلم"، ومن أجل ذلك حفظت نسخ متعددة من كتابه.
مولده فيما بين سنتي أربع وثمان وعشرين وخمسمائة، ووفاته من صفر عشر وستمائة (610) بقرطبة.