بسم الله الرحمن الرحيم
561 -فيه قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ..."الحديث (ص 1018) .
قال الشيخ -وفقه الله-: إنَّ المشهور [1] من قول فُقَهاء الأمصار أن النكاح مستحب على الجملة. وذهب داود إلى وجوبه. وسبب الخلاف تعارض الظواهر؛ فلداود قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [2] والأمر على الوجوب، وله الحديث المذكور، وله قوله عليه السلام بعد هذا في حديث ذكر فيه التزويج. وقال فيه:"فمن رغب عن سُنَّتي فليس مني" (ص 1020) .
ولفقهاء الأمصار عليه أن الله تعالى خيَّر في الآية بين النكاح وملك اليمين، والتَّسَرُّرُ غير واجب باتفاق، فلو كان النكاح واجبًا ما صح التخيير
(1) في (ج) و (د) "المشهور"بدون"إنَّ".
(2) (3) النساء.