فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1600

إكمال الإِكمال

اعتنى العلامة التونسي أبو عبد الله محمد بن خَلْفة الأبي (827 أو 828) بشرح مسلم فجمع فيه شروحه الأربعة للمازري وعياض والقرطبي والنووي مع زيادات مكملة والتنبيه على المواضع المشكلة من كلام هؤلاء، والتزم النقل بالمعنى دون اللفظ، لكنه لم يستوعب كلام صاحب المعلم وبالأخص فيما يخص اللغة يحذف الشواهد.

انظر ما كتبه في المعلم على قول ورقة: هذا الناموس، في حديث بدء الوحي، فقد ذكر قول الشاعر ابن أحمر الباهلي:

حَنَّتْ قَلوصي إلَى بَابُوسِهَا جَزَعًا ... وَمَا حَنِينُكَ أم مَّا أنْتَ وَالذَّكَرُ

وقول الراجز:

والأقْهَبَيْنِ الفِيَل وَالجَامُوسَا

وما كتبه الأبي فإنه عوّض ذلك بالترتيب بين الأنقال فإنه في المعلم فرق معاني الناموس بينما الأبي جمعها حسبما يأتي:

أبو عبيد: الناموس جبريل عليه السلام.

ابن الأعرابي: الناموس: هو صاحب السر.

ابن دريد: هو صاحب سر الوحي.

ابن دريد: هو موضع الصايد.

وفي هذا الترتيب فائدة كبرى تَجْمع المعانَي المختلفة للفظة الواحدة في موضع متحد.

وقد طبع كتابه مع شرح السنوسي في سبعة أجزاء على نفقة السلطان عبد الحفيط ملك المغرب الأقصى وطبعة سنة (1327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت