فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 1600

وجهَه؟ قال: فقال: [56] يا رسول الله والذي اصطفى موسى على البشر وأنت بَين أظهرنا قال: فَغَضِب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حتى عرف الغضب في وجهه ثم قال لا تفضّلوا بين أنبياء الله فإنّه ينفخ في الصور فيصعَق مَن في السماوات ومَن في الأرض إلاّ من شاء الله. قال:"ثم ينفَخ فيه أخرى فَأكون أوّلَ من يبعث أو من أوّل من يبعث فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسِبَ بصَعقَتِهِ يَوم الطور أو بعِثَ قَبليِ، ولا أقول: إنّ أحدًا أفضل من يونس بن مَتَّى صلى الله عليه" (ص 1843) .

قال الشّيخ -وفقه الله-: أمّا قوله:"لا تفضلوا بين أنبياء الله فيحتمل أن يكون ذلك قبل أن يوحى إليه بالتّفضيل. وكان بعض شيوخي يقول: يحتمل أن يريد لا تفضلوا بين أنبياء الله تفضيلا يؤدّي إلى نقص بعضهم، وقد خرجَ الحديث على سبب وهو لَطم الأنصاريّ وجهَ اليهودي فقد يكون - صلى الله عليه وسلم - خاف أن يفهم من هذه الفعلة انتقاص حقّ موسى عليه السلام فنهى عن التّفضيل المؤدّي إلى نقص بعض الحقوق."

وأمّا قوله:"ولا أقول: إن أحدا أفضل من يونس بن متّى، فيحتمل أن يكون ذلك قبل أن يوحى إليه بأنّ غير يونس أفضل منه فلهذا امتنع أن يقول بالتّفضيل ولم يوحَ إليه به وهو - صلى الله عليه وسلم - لم يقل ها هنا إنّ يونسَ أفضل من سائر الأنبياء [57] حتى يكون ذلك معارضا في ظاهره لقوله:"أنا سَيِّد ولد آدم"فيفتقر إلى التّأويل، ولكنه إذا قال:"لا أقول: إنّ أحدًا أفضل من يونس"وحملناه على أنّ ذلك قبل أن يوحى إليه بالتفضيل ثمّ أوحىَ"

(56) في (ب) فقال قال.

(57) في (ب) سائر المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت