قال الشيخ: وقع تفسير ذلك في كتاب مسلم قال أبو خالد: قلت لسعد ابن طارق: ما الأسْوَدُ المربئد؟ قال: شدة البياض في سواد. قلت: فما معنى كالكوز مجخيا؟ قال: منكوسا. قال الهروي: المُجَخِّي المائل، وجخى إذا فتح عضديه في السجود، وكذلك جخ. قال شمر: جخى في صلاته إذا رفع بطنه على الأرض في السجود، وكذلك خوى. قال غيره: وجَخَّى وَخَوَّى، إذا جلس مستوفزا في الغائط [246] .
80 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الإِيمَانَ لَيَأرِزُ بَيْنَ المَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأرِزُ الحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا" (ص 131) .
قال أبو عبيد: أي ينضم ويَجتمع [247] بعضه إلى بعض كما تنضم الحية في جحرها.
81 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ عِيسَى يَنْزِلُ حَكَمًا مُقْسِطًا" (ص 135) .
قال الهروي وغيره: الإِقساط والقسط العدل. ومنه قوله تعالى: {وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [248] ومنه الحديث:"إذًا حَكَمُوا عَدَلُوا وَإذَا قَسَمُوا أقْسَطُوا". ومنه قوله تعالى: {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [249] أي أعدل وقال سبحانه: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ} [250] أي بالعدل كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} [251] .
قال ابن قُتيبة: وسمي الميزان القِسط العدل وبالميزان يقع العدل في
(246) في (ب) "في حائط".
(247) في (أ) "تنضمّ وتجتمع".
(248) (9) الحجرات.
(249) (282) البقرة.
(250) (29) الأعراف.
(251) (90) النحل.