قال بعضهم: قال أبو مسعود: هكذا يقول مسلم في حديث ابن بزيع عن يزيد بن زريع عن عروة بن المغيرة، وخالفه الناس، فقالوا فيه: حمزة ابن المغيرة، بدل عروة، وأما الدارقطني فنسب الوهم فيه إلى ابن بزيع لا إلى مسلم: والله أعلم.
144 -قال الشيخ وفقه الله:"ذكر عليه السلام خُرُوجَ الخَطَايَا مَعَ الوُضُوءِ" (ص 215) .
ومعنى هذا أن الخطايا تغفر عند ذلك لا أن الخطايا في الحقيقة شيء يحل في الماء، وإنما ذلك على وجه الاستعارة الجارية في لسان العرب.
قال الشيخ -وفقه الله-: وذكر النبيء - صلى الله عليه وسلم - في حديث آخر:"أنَّ من تَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئِهِ [7] ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهمَا نَفْسَهُ"الحديث (ص 204) .
فإن قيل: ما هذا الذي يغفر له بالركعتين، وقد ذكر أن الخطايا تخرج مع الماء؟ قيل: يحتمل أن يريد ما يحدث من الإِثم ما بين وضوئه وصلاة الركعتين، ويحتمل أيضًا أن يغفر له ما اكتسب بقلبه، وبغير أعضاء الوضوء.
وقوله: هاهنا"لا يحدث فيهما نفسه"يريد الحديث المجتلب والمكتسب، وأما ما يقع في الخاطر غالبًا فليس هو المراد. والله أعلم.
وقوله:"يحدث فيهما نفسه"إشارة إلى أن ذلك الحديث مما يكتسب لأنه أضافه إليه فقال:"يحدث".
145 -قوله - صلى الله عليه وسلم: تَردُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ من آثارِ الوُضُوءِ" (ص 217) ."
قال الشيخ -أيده الله-: قد استوفى - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"غرًّا محجّلِين"
(7) في (ج) "نحو وضوئي هذا"، وهو ما في مسلم.