أي تقدم، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {أنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا} [17] . وفي حديث أم سلمة قالت لعائشة رضي الله عنهما:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن الفَرْط [18] في الدين"قال القتبي: الفرط السبق والتقدم.
149 -قوله:"كَانَ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ" [19] (ص 220) .
قال الشيخ -وفقه الله-: الشوص أن يستاك عَرْضا، وكذلك المَوْص قال: وقد قال قائل لأعرابية: اغسلي ثوبي، قالت: نعم وأموصه، تريد أغسله ثانية برفق. قال الهروي: وفي الحديث:"كان يشوص فاه بالسواك"أي يغسله، وكل شيء غسلته فقد شصته ومصته. وقال أبو عبيد: شصت الشيء نقيته. وقال أبو بكر بن الأنباري عن ابن الأعرابي [20] : الشوص: الدلك والموص: الغسل.
150 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"مِنَ الفِطْرَة الاسْتِحْدَادُ" (ص 221) وفي حديث آخر:"غَسْلُ البُرَاجِمَ" (ص 223) [21] .
قال الهروي: الاستحداد حلق العانة بالحديد، وقد تقدم تفسير البراجم.
(17) في (ب) بزيادة {أَوْ أَنْ يَطْغَى} (45) طه.
(18) في (ب) "نهاني عن الفرطة في الدين"، وفي النهاية: وفي حديث أم سلمة قالت لعائشة: أن رسول الله نهاك عن الفرطة في الدين ... الفرطة بالضم اسم للخروج والتقدم، وبالفتح المرة الواحدة.
(19) في (ب) "الكلام في السواك"، وجاء في هامش (أ) :"قف السواك".
(20) في (أ) "أبو بكر بن الأعرابي"، والظاهر أن ما قبل (ابن) من إشارة هو إلى إصلاح غلط على اسم لم يظهر في الصورة.
(21) في هامش (أ) "خصال الفطرة".