استقبالها للبول والغائط؟ وسبب الخلاف هل ذلك لأجل العورة أو لأجل الحدث؟ فمن جعل العلة الحدث جعل الجماع بخلاف البول في الاستقبال.
وفي بعض روايات الحديث"وَلَكِنْ شَرّقُوا أوْ غَرِّبُوا" [37] ، وهذا محمول على أنه إنما خاطب به قومًا لا تكون الكعبة في شرق بلادهم، ولا غربها، ولعل كذلك الأمر في مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
156 -"ذكر النهي عن الاستنجاء باليمين" [38] .
وفي بعض الأحاديث أيضًا"النهي عَنْ مَسِّ الذّكَرِ بِاليمين" [39] فينبغي لمن أراد أن يستجمر من البول أن يأخذ ذكره بشماله ثم يمسح به حجرا لِيَسْلم [40] على مقتضى الحديثين.
وقوله"وَأنْ يَسْتَجْمِرَ بثلاثة أحجار" [41] يحتج به من قال من أصحابنا: لا يقتصر على أقل من ثلاثة ولو حصل الإِنقاء بدونها، وهذا نحو ما ذكرنا من حجة من قال: تغسل اليد ثلاثًا قبل إدخالها في الإِناء، وإن كانت نقية.
وأما قوله:"لا يستنجى بروثة ولا عظم"فقد قيل: علة منعه لأجل أنه زاد الجن وعلف دوابهم. وقيل: لأن الروثة تزيد في نجاسة المكان، والعظم لا ينقى لملوسته، وعَقْدُ"ما يجزىء الاستنجاء عندنا به كل مُنَقٍّ طاهر، ليس بمطعوم، ولا ذي حرم".
(37) الحديث: 59 ص 224.
(38) جاء في (ب) "الاستجمار وذكر النهي عن الاستنجاء باليمين".
(39) الحديث: 63 ص 225.
(40) الحديث: 57 ص 223.
(41) قصد بقوله: عقد ما يجزى به الاستنجاء، تعريفه.