193 - [17] - قوله في حديث أبي هريرة:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه، فِي الرَّفْعِ حينَ يَرْفَعُ صلْبَه ثمّ يقول: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْد" (ص 293) .
قال الشيخ -وفقه الله-: إن كان أراد صلاة كان فيها - صلى الله عليه وسلم - إمامًا فذلك حجة للقول الشاذ عن مالك أنه كان يرى أن الإِمام يقول اللفظتين جميعًا: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. والمشهور عنه أنه يقتصر على قوله: سمع الله لمن حمده، وحجته على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربّنا ولك الحمد [18] ولم يذكر: ربّنا ولك الحمد، للإِمام. وفي هذا التعلق نظر لأن القصد بالحديث تعليم المأموم ما يقوله. ومحل [19] قوله له، ولا يعتمد على إسقاط ذكر ما يقول الإِمام بذلك لأنه ليس هو الغرض بالحديث. وعلى هذه الطريقة جرى الأمر في اختلاف قول مالك في الإِمام: هل يقول: آمين في صلاة الجهر؟ فقال في أحد قوليه: لا يقولها، لأنه قال - صلى الله عليه وسلم -"إذا قال {وَلَا الضَّالِّينَ} فقولوا: آمين [20] ، ولم يذكر أن الإِمام يؤمّن". وقال في القول الآخر: بل يؤمن، لقول ابن شهاب: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: آمين، ولحديث آخر، وفي التعلق أيضًا بقوله: إذا قال {وَلَا الضَّالِّينَ} فقولوا: آمين، من التعقب ما قدمناه. وإنما قدمنا الكلام على حديث التأمين لارتباطه بما كنا فيه."
194 -قال الشيخ: خرج مسلم في باب استفتاح القراءة بالحمد لله:"حدثنا ابن مهران عن الوليد عن الأوزاعي عن عبدة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كمان يجهر بهؤلاء الكلمات: سُبْحَانَكَ اللهم" (ص 299) .
(17) في هامش (أ) "التكبير خفضا ورفعا وقول سمع الله لمن حمده".
(18) الحديث ذكره مسلم ص 304.
(19) في (ج) "محمل قوله".
(20) أخرجه مسلم (ص 310) .