فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1600

تعلق به أصحاب أبي حنيفة في أن القراءة لا تتعين ولا تجب قراءة أم القرآن بعينها لأنه - صلى الله عليه وسلم - أحاله على ما تيسر. وظاهر هذا. إسقاط تعيين قراءة أم القرآن. ومن أوجب قراءتها يرى هذه الإِحالة إنما وقعت على ما زاد على أم القرآن فإن ذلك لا يتعين إجماعًا. ويستدل على ذلك بالأحاديث الدالة على وجوب قراءة أم القرآن.

وأما أمره بالطمأنينة في الركوع والسجود فعندنا قولان في ذلك: أحدهما: نفي إيجاب الطمأنينة تعلقًا بقوله"اركعوا واسجدوا"ولم يأمر بزيادة على ما يسمى ركوعًا وسجودًا.

والثانى: إيجابها تعلقًا بهذا الحديث، وقد خرج مخرج التعليم فوجب

إثبات الوجوب لكل ما ورد فيه إلا ما خرج بدليل.

198 - [25] - قوله - صلى الله عليه وسلم:"قَد عَرَفْتُ [26] أنَّ بعْضكُمْ خَالَجَنِيهَا" (ص 298) .

معناه: نازعني القرآن، كأنّه ينزع ذلك من لسانه، وهو مثل حديثه - صلى الله عليه وسلم -"ما لي أنازَعُ القُرْآن".

199 - [27] - قول أنس:"صلّيْت مع النبيء - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلَمْ أرَ مِنْهُمْ أحَدًا يَقْرأُ بِسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم" (ص 299) .

قال الشيخ -وفقه الله-: تعلق أصحابنا بهذا في أن: بسم الله الرحمن الرحيم، ليست من أم القرآن خلافًا للشافعي في قوله:"إنّهَا آية من أم"

(25) بهامش (أ) "الجهر خلف الإِمام بالقراءة".

(26) الرواية،"قد علمت".

(27) بهامش (أ) "البسملة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت