فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1600

وقد اختلف في ذلك شيوخنا فقال بعضهم: لا تصح الصلاة بالمسمع لأن المقتدي به اقتدى بغير الإِمام، وقال بعضهم: بل تصح لأن المسمع عَلَمٌ على الإِمام فكان مقتديا بالإِمام، وقال بعضهم: إن أذِن الإِمام للمسمِّع في الإِسماع صح الاقتداء به لأنه يصير حينئذ من اقتدى به اقتدى بالإِمام لما كان على إذنه. وحديث أبي بكر -رضي الله عنه- الذي ذكرناه في الطريقين جميعًا حجةٌ لمن أجاز.

205 -وقد ذكر مسلم بعد هذا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث آخر لأصحابه:"تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي وَليَأتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكمْ"الحديث (ص 325) .

فأجاز الائتمام بمن ائتم به، ولا فرق بين الاقتداء بالفاعل أو القائل. وقد بوب النسائي على هذا الحديث: الائتمام بمن ائْتَمَّ بالإِمام، كما بوب البخاري أيضًا على الحديث الذي قدمناه: باب من أسمع الناس تكبيرة الإِحرام.

206 -وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ" (ص 318) .

فقيل معناه: إنه أراد - صلى الله عليه وسلم - ذمّ التصفيق في الصلاة، لأنه من فعل النساء في غير الصلاة. وقيل: بل معناه تخصيص النساء بالتصفيق في الصلاة وإِن ذلك يجوز لهن لا لكم.

207 -وأمّا قوْلُهَا:"إنَّ أبَا بَكْرٍ رَجُل أسِيفٌ" (ص 314) .

فقال الهروي وغيره: تعنى سريع الحزن والبكاء وهو الأسوف أيضًا، والأسيف في غيرها العَبْد، وأما الأسِف فهو الغضبان ومنه قوله تعالى: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} [33] .

(33) (150) الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت