فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1600

وفي كتاب أبي داود ما يشير إلى هذا لأنه ذكر أن أبا بكر وعمر أشارا إليه أن يقوم. ولعل من روى أنهما قالا: نعم، أي أشارا فسمى الإِشارة قولًا.

واختلف أصحابنا أيضًا القائلون بأن هذا الحديث يعمل به إذا سلّم من اثنتين هل يعمل به إذا سلم من ثلاث؟ والأظهر أن لا فرق. وفي بعض طرق أحاديث ذي اليدين أن ذلك كان في الثالثة.

247 - [95] - قال عَبْدُ الله بنُ مسعود:"قَرَأ النّبيءُ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا" (ص 405) .

قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف في عدد سجود القرآن فقيل: إحدى عشرة سجدة ليس في المفصّل منها شيء. وقيل أربع عشرة ثلاث في المفصّل زيادة على الإِحدى عشرة المذكورة. وقيل: بل خمس عشرة. وزاد صاحب هذا القول: الآخرة من الحج. وذكْر مواضع هذه السجدات مذكور [96] في كتب الفقهاء.

والأصل في إثبات السجود في المفصّل الأحاديث الواردة فيه. وأما حكم السجود فإن مذهب أبي حنيفة فيه أنه واجب ليس بِفرض على أهْله في التفرقة بين الواجب والفرض. ومذهبنا أن سجود التلاوة ليس بواجب. والظاهر أن بين أصحابنا خلافًا: هل هُوَ سنة أم فضيلة؟ فعدّه القاضي [عبد الوهاب] في تلقينه من فضائل الصلاة، وقال غيره من الشيوخ [97] : إنه سنة. وقالوا أيضًا: يستقرأ أنه سنة من تشبيهه إياه في المدونة بصلاة الجنائز في الوقت. وأقل أحوالها عندنا أنها سنة.

(95) بهامش (أ) "سجود القرآن".

(96) في (أ) "مذكورة".

(97) في (ج) "وقال غيره من شيوخنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت