"شَغَلونَا عَنِ الصَّلاَةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشّمس"هذا يدل على أنها العصر.
قال الشيخ -رحمه الله-: فإن قيل: ففي الكتاب في حديث"سفيان ابن عُيَيْنة عن البراء بن عازب قال نزلت هذه الآية {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى العَصْرِ} فَقَرَأْنَاهَا ما شاء الله، ثم نَسَخَها الله جَلَّتْ قدرته فنزلت: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فقال رجل: فهي إذًا صلاة العصر. فقال له البراء: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله والله أعلم. فهذا القول قد أخبر فيه بنسخ أنها العصر."
قلنا: يحتمل أن يكون إنما نسِخَ النطق بلفظة العصر، ألا ترى إشارة البراء إلى الاحتمال بقوله [127] : والله أعلم.
قال الشيخ: ويؤيد ما قلناه أن من أرجح الأقوال قول من زعم أنها الصبح أو العصر.
262 -قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الآخر:"مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ" [128] (ص 440) .
قيل المراد بهما: الصبح والعصر. قال يعقوب [129] : البردان الغداة والعشي، وهما الأبردان والقرَّتان والكَرّتان والعصران والصرعان والرِّدفان والفَتَيَان.
263 - [130] - وقوله:"حَتَّى ابهارَّ اللَّيْلُ" (ص 443) .
(127) في (أ) "وقوله"وكذلك في (ج) و (د) .
(128) بهامش (أ) "فضل الصبح والعصر".
(129) في (ج) "يعقوب بن السكيت".
(130) بهامش (أ) "تأخير العشاء".