أن الصلاة إنما قصرت للتخفيف فإذا عاد هؤلاء ينتفلون فإن الإِتمام كان أولى. والمسبح: المنتفل والسُّبحة: صلاة النافلة.
277 -وجاء في الحديث الآخر:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسبّح عَلَى الرَّاحِلَة وَيُوتِرُ عَلَيْهَا وَلاَ يُصَلِّي عَلَيْهَا المَكْتُوبَة" (ص 487) .
قال الهروي: تسمى، الصلاة تسْبِيحا، قال الله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [161] أي من المصلين.
قال الشيخ: والتنفل على الدابة جائز في السفر الذي تقصر فيه الصلاة حيثما توجهت به الدابة، واختلف في السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة، فأجازه بعض الشافعية في الحضر.
278 -قال الشيخ: خرَّج مسلم في باب ما تقصر فيه الصلاة حديثا"عن جُبيرُ بن نُفَيْر قال: خرجت مع شُرَحبيل بن السِّمط إلى قرية على رأس سبعة عشر ميلًا أو ثمانية عشر ميلًا فصلَّى ركعتين فقلت له فقال: رَأيْتُ ابْنُ عُمَرَ صلَّى بذِي الحَلَيْفَةِ ركعتين"هكذا في نسخة ابن الحذاء:"رأيت ابْن عُمَرَ"والصواب"رَأيْتُ عُمَرَ"كذلك رواه الجُلُودي"رأيت عمر" (ص 481) والحديث محفوظ لعمر رضي الله عنه، وكذلك خرّجه ابن أبي شَيْبَة والبزار وغيرهما"عن عمر رضي الله عنه".
279 -قوله:"خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ". [162] (ص 485) .
(161) (143) الصافات.
(162) الذي في رواية مسلم هنا"في يوم ذي ردغ بالدال المهملة الساكنة"، وقال الشيخ: بالذال المعجمة. هكذا وقع في كتاب مسلم ولعله تحريف عن قوله بالدال المهملة. =