قال الشيخ: يحتمل أن يكون إنما خص هذا العدد فقال:"واديان"ولم يقل ثلاثة أو أكثر لأن أصول الأموال ذهب وفضة فعبر عن هذين الصنفين.
وأما قوله:"لا يملأ جوفَ ابن آدم إلا التراب"فإنه يحتمل أن يريد بالجوف القلب. ويريد بذلك أنه لا يملّ من محبة المال نحو ما تقدم في قوله:"قلب الشيخ شاب". ويحتمل أن يريد غير القلب وأنه لا يَشْبَعُ. ويؤيد مَا تَأوَّلْنَاه من الاحتمال أن في حديث بعد هذا:"لاَ يَمْلأ فم ابن آدم" (ص 725) .
وهذا يشير إلى ما تأوَّلْنَا من أنَّ المراد به الأغذية.
وفي حديث آخر:"لا يملأ نفس ابن آدم" (ص 726) .
وهذا يشير إلى ما تأولنا من أن المراد [53] المحبة وما يكون بالقلب.
وكأنه - صلى الله عليه وسلم - عبّر تارة بما يختص بأحد الوجهين، وعبّر تارة بما يختص بالوجه الآخر، وعبّر بالجوف عن اجتماعهما جميعًا إذ الجوف محلّ الأغذية، ومحل القلب الذي فيه المحبة والشهوات.
401 -قول الراوي [54] :"كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً نُشَبِّهُهَا بِالمُسَبِّحَاتِ فَأُنْسِيتُهَا"الحديث (ص 726) .
يحتمل أن تكون هي إحدى السور المتلوّة الآن ونسيها هو وحفظ منها الآية المنسوخة.
402 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ الغِنَى عَن كَثْرَةِ الْمَالِ"الحديث (ص 726) .
(53) في (ب) و (ج) و (د) "المراد به".
(54) في (ج) "قول الرازي"، وهو تحريف.