فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1600

قَالَ لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: وَيْلَكَ ارْكَبْهَا. قَالَ: هِيَ بَدَنَةٌ يَا رَسُول الله. قَالَ: وَيْلَكَ ارْكَبْهَا" (ص 960) ."

قال الشيخ: هذا يتعلق بإطلاقه من يُجيز ركوب البدنة [128] من غير حاجة ويتعلق أيضًا بقوله تعالى: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [129] . ولا تركَبُ عند مالك إلا للضرورة لقوله بعد هذا من طريق جابر:"اركبها بالمعروف إذا أُلْجِئْتَ إليها حتّى تجد ظهرا" (ص 961) .

وهذا الحديث مقيد يقضي على الحديث المطلق مع أنه شيءٌ أُخْرِجَ [130] لله تعالى فلا يرجع فيه ولو استبيحت المنافع من غير ضرورة لجاز استيجارها ولا خلاف في منع ذلك.

516 -قوله:"كَيْفَ أصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَليَّ مِنْهَا؟ فَقَالَ: اذْبَحْهَا ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَيْهَا فِي دَمِهَا وَلاَ تَأكُلْ مِنْهَا أنْتَ وَلاَ أحَدٌ مِنْ أهْلِ رِفْقَتِكَ" (ص 962) .

قال الشيخ: أمره أن يَصْبَغَ قلائدها ليُشعِر من يراها أنها هَدْيٌ فيستبيحها عَلَى الوجه الذي ينبغي، وقال بعض [131] العلماء: إنَّمَا نَهَاهُ أن يأكل منها هو وأهل رفقته حماية للذريعة أنْ يُتَسَهَّل [132] في نَحْرِها قبل أوانه.

و"أُبدع"بمعنى كَلَّ وحسر، وأُبْدع الرجل: كلّت ركابه أوْ عَطِبَتْ، قاله صاحب الأفعال.

(128) في (ب) "البدن"وكذلك في (ج) و (د) .

(129) (33) الحجّ.

(130) في (ب) و (د) "خرج".

(131) "بعض"خرم في (أ) .

(132) في (ب) "أن يتساهل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت