فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1600

وفي حديث آخر ذكره مسلم بعد هذا:"أنه عليه السلام دخلها وعلى رأسه عِمامة" (ص 990) .

قال الشيخ: قال بعض أصحابنا: لا يدخل [171] مكة إلا بإحرام إلا لمثل إمام في جيشه للضرورة. وقائل هذا اتبع هذا الحديث على وجهه. واختلف قول مالك: هل دخول مكة بإحرام واجب أو مستحب؟ وأسقط ذلك مالك [172] عمن يكثر تردده إليها كالحطابين وأصحاب الفواكه.

534 -قوله عليه السلام:"اكْتُبُوا لِأبِي شَاةٍ" [173] (ص 988) .

فيه دليل على جواز تدوين العلم والسنن وكتبه في الصحائف. ويحكى عن بعض السلف كراهية ذلك.

535 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَأنَا أحَرِّمُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا" (ص 991) .

قال الشيخ -وفقه الله-: مذهب مالك [174] أن المدينة حرم لهذه الأحاديث. وأنكره أبو حنيفة واحتجوا له بأن هذا مما يعم فلا يقبل فيه خبر الواحد، وبقوله عليه السلام في حديث آخر:"ما فعل النغير يا أبَا عمير".

والجواب عن الأول: أن الحديث اشتهر عند أهل النقل وكثر واتفق على صحته، وقد يكون بيانه عليه السلام بيانًا فاشيًا ولكن اكتفى الناس بنقل الآحاد فيه استغناء ببعضهم عن بعض.

(171) في (ج) "لا ندخل".

(172) في هامش (ج) زيادة"مرة"بعد"مالك".

(173) هكذا في النسخ الأربع"لأبي شاة"بالتاء والذي في الأصول لمسلم"لأبي شاه"بالهاء، ونص النووي على أنه لا يقال بالتاء.

(174) في (أ) "إنّ مذهب مالك"وبقية النسخ الثلاث بحذف"إنَّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت