قال الأصمعي: اللاَّبة الأرض ذات الحجارة السود [180] ، وجمعها لابات في القليل، فإذا كثرت فهي لاب ولوب مثل قارة وقور وساحة وسوح وباحة وبُوح. قال الهروي: يقال ما بين لابتيها أجهل من فلان، أي ما بين طرفي المدينة.
539 -وقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أوْ آوَى مُحْدِثًا" (ص 994) .
قال الشيخ: في (محدث) روايتان فتح الدال وكسرها؛ فمن فتح نسبه إلى نفس الإِحداث، ومن كسر [181] نسبه إلى فاعل الحدث.
540 -وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَقْبَلُ الله مِنْهُ صَرْفًا وَلاَ عَدْلًا" (ص 994) .
قال الشيخ: اختلف في تفسير ذلك فقيل: الصرف الفريضة والعدل التطوع، وقال الحسن: الصرف النافلة والعدل الفريضة، وقال الأصمعي: الصَّرف التوبة والعدل الفدية. وروي ذلك عن النبيء - صلى الله عليه وسلم -. وقال يونس: الصرف الاكتساب والعدل الفدية، وقال أبو عبيدة [182] : الصرف الحيلة. وقال قوم: العدل المثل لقول الله تعالى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [183] معناه أو مثل ذلك صيامًا. قال بعضهم: العَدْل والعِدْل لغتان لا فرق بينهما كالسَّلْم والسِّلْم. وقال الفراء: العَدْل ما عادل الشيء من غير جنسه (والعِدل ما عادل الشيء من جنسه) [184] . يقال: عندي عَدل ثوبك، أي قيمته.
(180) في (أ) و (ج) زيادة"وهي التي قد ألبستها حجارة سود".
(181) في (ب) "كسره".
(182) في (ب) "أبو عُبَيْد".
(183) (95) المائدة.
(184) ما بين القوسين ساقط من (ب) .