596 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"لَقَدْ هَمَمْتُ أنْ أنْهَي عَنِ الغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ فَارِسَ وَالرُّومَ يَصْنَعُون ذَلِكَ فَلاَ يَضُرُّ أوْلاَدَهُمْ" (ص 1066) .
والغِيلة الاسم من الغَيْل، وهو أن يجامع الرجل امرأته وهي مُرضع. وقد أغال الرَّجل وأغْيَلَ إذا فعل ذلك. قال ابن السكيت: الغَيْل أن ترضع المرأة وهي حامل يقال منه: غالت وأغْيَلَتْ.
رَوَتْ عائشة هذا الحديث عن جُدامة بنت وهب الأسدية قال [88] بعضهم: هي جُدَامَةُ بضم الجيم وبالدال المهملة، هكذا قال مالك. وقال سعيد بن أبي أيوب ويحيى بن أيوب [89] بالذَّال المعجمة، والصواب ما قاله مالك. وجُدَامة في اللغة ما لم يندق من السنبل، كذلك قال أبو حاتم. وقال غيره: إذا تحاتّ البر [90] فما بقي في الغربال من قصبه فهو الجدامة.
597 -وقوله عليه السلام:"ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيّ" (ص 1067) .
الوأد دَفْنُ البنت [91] وهي حية، وجاء في الحديث:"نَهَى عن وأد البَنَاتِ". ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} [92] قال بعضهم: سميت مَوْءُودَةً لأنها تُثَقَّلُ بالتراب. يقال: منه وَأدَتْ المرأة ولدها وأدًا.
598 -رَوَى مسلم بَعْد هَذَا حديثًا فيه:"حَدَّثَنِي حَيْوَةُ نا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاس أنَّ أبَا النَّضْر حَدَّثَهُ" (ص 1067) .
(88) في (ج) "وقال".
(89) "ويحيى بن أيوب"ساقط من (ب) .
(90) في (ج) "البّر وغيره".
(91) في (ب) و (ج) "البنية".
(92) (8) التكوير.