623 -وقد كثر اختلاف الصحابة في مسألة القائل: الحلال عليَّ حرام ومن سواهم من العلماء: هل هو ظهار أم يمين تكفر أم لا يلزم فيه شيء إلا في الزوجة كما قال مالك؟ والذي يلزم في الزوجة فيه الخلاف الذي ذكرناه وفي بعض ما أوردناه كفاية.
624 -وقوله في هذا الحديث:"إِني أجِدُ منك رِيحَ مَغَافِيرَ"وفيه""جَرَسَتْ نَحْلَةُ العُرْفُط" (ص 1100 و 1102) ."
المغافير: جمع مُغْفُور وهو صمغ حلو كالناطف، وله رائحة كريهة تنضحه شجر يقال له: العرفط، وهو بالحجاز كثير.
وقوله"جرست"أي أكلت. قال أبو عبيد في مصنفه يقال: جرست النحل تَجْرِسُ جَرْسًا إذا أكلت لتعسِّل. قال الهروي [38] : ويقال للنحل: جوارس بمعنى أَواكل [39] .
625 -قول عائشة -رضي الله عنها-:"لما أُمِر النبيء - صلى الله عليه وسلم - بتَخْيِير أزواجِهِ بَدَأ بي فَقَال: إنّي ذاكرٌ لك أمْرًا وَلاَ عليك أنْ لاَ تَعْجَلِي حتى تَسْتأْمري أبَوَيْكِ، وقد عَلِم أَنَّ أبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمَراني بفَرِاقِهِ، ثم تَلَتْ الآية {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} الآية [40] . وفي بعض طُرُق هذا الحديث عنها"أَنه عليه الصلاة والسلام خيَّر نساءه فَلَمْ يَكُنَّ طَوَالقَ"وفي بعض طرقه"فاخْتَرْنَاه [41] فَلَمْ يَعُدَّهَا عَلَيْنَا شَيْئًا" (ص 1103 و1104) ."
قال الشيخ -وفقه الله-: التخيير عندنا والتمليك حكمهما مفترق،
(38) "قال الهروي"ساقط من (أ) .
(39) في (ج) "أكل".
(40) (28 - 29) الأحزاب.
(41) في (ب) "اخترنه"، وما هنا هو الذي في مسلم.