فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1600

لم يذكر فيه استبراء. وهذا العموم لا يخص بقوله"ما وطئتها مذ كذا"لأنه لم يذكر الحُكْمَ إذا لم يذكر ذلك فيكون تخصيصًا.

وقوله:"أيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَه؟"جعله بعض الناس حجةً على أن الزوج إن [89] قتل رجلًا وزعم أنه وجده مع زوجته أنه يقتل به ولا يصدق إلا ببينة لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر عليه ما قال.

وقوله:"فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"احتج به الشافعي على جواز الطلاق ثلاثا في كلمة واحدة. وانفصل أصحابنا عن هذا بأنها بانت منه باللعَان فوقعت الثلاث على غير زوجة فلم يكن لها تأثير. قالوا: لأنه خرّج النسائي عن محمود بن لبيد قال:"أخبر - صلى الله عليه وسلم - عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام - صلى الله عليه وسلم - غضبان [90] فقال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حيّ؟ وقام رجل فقال يا رسول الله: ألا أقتله"فالأخذ بالمنع بهذا الحديث أولى من حديث المتلاعنين مع الاحتمال الذي فيه.

وقد اختلف الناس أيضًا في المتلاعنين: هل تقع الفرقة بنفس اللعان أو حتى يقضي القاضي بالفراق؟ فقال أبو حنيفة: حتى يقضي القاضي بالفراق لقوله"ففرق بينهما"، وهذه إشارة للحكم. وعندنا أنه لا يفتقر إلى حاكم لقوله - صلى الله عليه وسلم - في طريق أخرى"أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها"وقوله"ففارقها عند النبيء - صلى الله عليه وسلم - فقال -عليه السلام-: ذاكم التفريق بين كُلِّ متلاعنين"ولم يعتبر قضية القاضي.

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا سبيل لك عليها".

حمله جمهور العلماء على العموم فلا تحلّ له أبدا. قال بعض أصحابنا:

(89) في (ب) و (ج) "إذَا".

(90) في (أ) و (ج) "غضبانا"وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت