أهل الأصول هذا ورأوا أن الأمة في معنى العبد وأن هذا لا يلتبس على أحد سمع هذا اللفظ وقالوا: إذا كان الفرع في معنى الأصل قطعًا صار كالمنصوص عليه.
وأما قوله:"مَنْ أعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ" (ص 1140) .
الشقص: النصيب، ومثله الشقيص، وكذلك قوله:"من أعتق شِركًا لَهُ في عبدٍ"الشرك: النصيب، ومنه قول الله تعالى: {وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ} [10] ، أي من نصيب ويكون الشرك في غير هذا الشريك، قال الله تعالى: {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} [11] ويكون الشرك أيضًا الاشتراك يُقال: شَرِكْتُهُ في الأمر أشرَكُهُ شِرْكًا، ومنه حديث معاذ:"أجَازَ بَيْنَ أهْل اليمن الشِّرك"أراد الاشتراك في الأرض.
وقوله:"فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ".
يقال: عَتَقَ العَبْد في نفسه إذا صار حرًا وَأعْتَقَه سيِّدُه.
653 -ذَكَرَ:"أن عَائِشَةَ أرَادَتْ أنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةٌ تَعْتِقُهَا فَقَالَ: أهْلُهَا نَبِيعَكُهَا عَلَى أنَّ وَلاَءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيءِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: لاَ يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فإنَّ الوَلاَءَ لِمَنْ أعْتَقَ".
و"عَن عَائِشَةَ أنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْهَا تَسْتَعِينُهَا [12] فِي كِتَابَتِهَا". في بعض الروايات:"ولم تكن قَضَتْ من كِتَابتها شَيْئًا فقَالت لها عائشة: ارْجِعِي إلَى أهْلِكِ فإنْ أحبّوا أن أقضي عنكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونُ وَلاؤُكِ لِي فعلتُ. فَذكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأهْلِهَا فَأبَوا وقالوا: إنْ شَاءَتْ أنْ تحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ"
(10) (22) سبأ.
(11) (190) سورة الأعراف، وقراءة شرك هي قراءة نافع.
(12) في (ب) "تستفتيها".