فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1600

ويقع التبايع بهذه الأجناس على ثلاثة أوجه أيْضًا يُؤخران جميعا، ويُنقدان جميعا، وينقد أحدهما ويؤخر الآخر.

فإن نُقدَا جَميعا كان ذلك بيعًا بِنقد: فإن بيع العين بمثله كالذهب بالذهب سُمِّي مراطلة، وإن بيع بعين خلافه كالذهب بالورق سمّي مصارفة، وإن بيع العرض بعين [4] سمّي العين ثمنا والعرض مثمونا.

وان كانا مؤخرين جميعا: فذلك الدين بالدين وليس ببيع شرعي، لأنه منهى عنه على الجملة.

وإن نُقد أحدهما وأُخِّرَ الآخر: فإن كان المؤخر هو العين والمنقود هو العرض سمي ذلك بيعا إلى أجل، وان كان المنقود العين والمؤخر العرض سمي ذلك سلما ويسمى سلفا [5] .

ولو كانَا عرضين مختلفين سمي ذلك سلما أيضًا وسلفا ولا يبالي [6] ما تَقَدَّمَ منهما أو تَأخَّر.

واعلم بعد ذلك أن الربا محرم في الشرع قال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [7] "ولعن النبيء - صلى الله عليه وسلم - آكل الرّبا وموكله" [8] الحديث (ص 1219) .

فإذا ثبت تحريمه وجب أن نعقد فيه أصلا يجمع سائر فروعه.

(4) في (أ) "وإن بيع العرض بالعرض"، وفي (ب) "وإن بيع العين بعرض"، وما أثبتناه هنا هو ما في (ج) .

(5) في (أ) "سلفا أيضًا".

(6) في (ج) "ولا يبالى".

(7) (275) البقرة.

(8) في (ج) "آكِلَه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت