كانت قبل القسمة ويقول أصحاب أبى حنيفة: المراد به صرف الطرق التي يشترك فيها الجاران فينبغي النظر في أي التَّأْوِيلَيْنِ أظهر.
وقد روي أيضًا عن النبيء - صلى الله عليه وسلم:"أنه قال: الجار أحق بِصقبه". وخرّج الترمذي وأبو داود قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"جار الدار أحق بدار الجار والأرض"، فيحتج أبو حنيفة بظاهر هذا الحديث. ونقول [5] نحن: لم نبين بماذا يكون أحق هل [6] بالشفعة أو بغيرها من وجوه الرفق والمعروف؟ ونقول أيضًا: يحتمل أن يحمل الجار على الشريك والمخالط. قال الأعشى: [الطويل]
أجارتنا بيني فإنك طالقه [7]
فسمي الزوجة جارة لمخالطتها له.
وقد خرّج أبو داود والترمذي قال النبيء - صلى الله عليه وسلم:"الجار أحق بشفعته ينتظر به وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا"وهو من أظهر ما يستدلون به لأنه بيّن بماذا يكون أحقّ. ونبه على الاشتراك في الطريق، ولكن هذا الحديث [8] لم يثبت عند أصحابنا ورأيت بعض المحدثين طعن فيه وقال في رواية: إنه لو روى حديثا آخر مثله تركت حديثه.
والصقب بالصاد والسين: القرب. قال الشاعر: [السريع]
لا أَمَمٌ دَارُهَا وَلاَ صَقَبُ
(5) في (أ) خاصة"ويقول".
(6) "هل"ساقطة من (ب) .
(7) في (ج) "أيا جارتني بيني فإنك طالقة"ولعل قوله"أيا جارتني"،"أيا جارتي"ليستقيم البيت.
(8) "الحديث"ساقط من (أ) خاصة.