فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1600

كانت قبل القسمة ويقول أصحاب أبى حنيفة: المراد به صرف الطرق التي يشترك فيها الجاران فينبغي النظر في أي التَّأْوِيلَيْنِ أظهر.

وقد روي أيضًا عن النبيء - صلى الله عليه وسلم:"أنه قال: الجار أحق بِصقبه". وخرّج الترمذي وأبو داود قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"جار الدار أحق بدار الجار والأرض"، فيحتج أبو حنيفة بظاهر هذا الحديث. ونقول [5] نحن: لم نبين بماذا يكون أحق هل [6] بالشفعة أو بغيرها من وجوه الرفق والمعروف؟ ونقول أيضًا: يحتمل أن يحمل الجار على الشريك والمخالط. قال الأعشى: [الطويل]

أجارتنا بيني فإنك طالقه [7]

فسمي الزوجة جارة لمخالطتها له.

وقد خرّج أبو داود والترمذي قال النبيء - صلى الله عليه وسلم:"الجار أحق بشفعته ينتظر به وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا"وهو من أظهر ما يستدلون به لأنه بيّن بماذا يكون أحقّ. ونبه على الاشتراك في الطريق، ولكن هذا الحديث [8] لم يثبت عند أصحابنا ورأيت بعض المحدثين طعن فيه وقال في رواية: إنه لو روى حديثا آخر مثله تركت حديثه.

والصقب بالصاد والسين: القرب. قال الشاعر: [السريع]

لا أَمَمٌ دَارُهَا وَلاَ صَقَبُ

(5) في (أ) خاصة"ويقول".

(6) "هل"ساقطة من (ب) .

(7) في (ج) "أيا جارتني بيني فإنك طالقة"ولعل قوله"أيا جارتني"،"أيا جارتي"ليستقيم البيت.

(8) "الحديث"ساقط من (أ) خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت