فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1600

السلام- الذكورية ليجعلها كالعلة التي لأجلها خص بذلك، لكنه ذكرها ها هنا تنبيها على الفضل وفي الزكاة تنبيها على النقص.

707 -قول جابر -رضي الله عنه-:"مرضتُ فأتَانِي رَسوُلُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني فَقُلْتُ: يا رَسُولَ الله كَيْفَ أقْضِي فِي مَالِي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [20] ". وفي بعض طرقه:"قُلْتُ يَا رَسُولَ الله إنَّمَا يَرِثُنِي كَلاَلَةً" [21] . وفي بعض طرقه:"فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ"وفي حديث آخَرَ:"عَنْ عُمَر أنَّهُ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إنِّي لاَ أدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أهَمَّ عِنْدِي مِنَ الكَلاَلَةِ مَا رَاجَعْتُ النَّبِىءَ - صلى الله عليه وسلم - فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ [22] فِي الكَلاَلَةِ وَمَا أغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أغْلَظَ لِي فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِإصْبِعِهِ فِي صَدْرِي وقَالَ: يَا عُمَرُ ألاَ تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَإنِّيِ إنْ أعِشْ أقْضِ فِيهَا بِقَضيةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ". وعن البَرَاء [23] :"آخر آية نزلت من القرآن: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} " (ص 1234 إلى 1237) .

قال الشيخ -وفقه الله-: اختلف في اشتقاق الكلالة فقيل أخذت من الإِحاطة، ومنه الإِكْلِيلِ لإِحاطته بالرأس فكأنَّ هذا الميت محاط به من جنباته. وقيل: أخذت من البعد والانقطاع، من قولهم: كلَّت الرحم إذا تباعدت فطال انتسابها، ومنه كَلَّ في مشيه إذا انقطع لبعد مسافته.

واختلف العلماء بعد هذا الاشتقاق في هذا المعنى لِمَاذا وضع: هل لنفس الوراثة إذا لم يكن فيها ولد ولا والد ويكون نصب"كلالة"على موضع

(20) (176) النساء.

(21) في (أ) "ترثني كلالة"، وكذا فيما يأتي، والذي في صحيح مسلم"يرثني".

(22) في (ج) "ما راجعت".

(23) في (ج) "عن البراء بن عازب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت