فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 1600

محمد فأتاه - صلى الله عليه وسلم -) [9] فَقَالَ: مَا شَأْنُك؟ فَقَال: بِمَ أخَذْتَنِي؟ وبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الحَاجِّ؟ فقال: إعْظَامًا لِذَلِكَ أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثقِيفَ. ثم انصرف عنه فناداه، فقال: يا محمد يا محمد، وكان - صلى الله عليه وسلم - (رَحِيمًا رفيقًا) (9) فرجع إلَيْه فَقال: مَا شَأْنُكَ؟ فقال: إِنِّي مُسْلِمٌ قال - صلى الله عليه وسلم: لو قلتَها وأنت تَمْلِكُ أمْرَكَ أفْلَحْتَ كُلَّ الفَلاَحِ. ثم انْصَرَفَ فَنَادَاه فقال: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ. فأتاه فقال - صلى الله عليه وسلم: مَا شَأنُكَ؟ قال: إني جَائِعٌ فأطعمني وضمآن فَاسْقِنِي. قال - صلى الله عليه وسلم: هَذِهِ حَاجَتُك. فَفُدِيَ بالرجلين"."

قال:"وأسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء". وفي هذا الحديث"فانْطَلَقَتْ وَلاَذُوا بِهَا فأعْجَزَتْهُمْ وَنَذَرت إِنْ نجَّاهَا الله عَلَيْهَا لَتَنْحرنَّهَا". وَفِيه قال - صلى الله عليه وسلم:"ما جَازيتِها لاَ وفَاءَ بِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ العَبْدُ" (ص 1262) .

قال الشيخ: مما يُسئل عنه في هذا الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم:"أخذتك بجريرة حلفائك"فقال: كيف هذا والله تعالى يقول: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [10] .

وللناس عن هذا ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه يمكن أن يكونوا عوهدوا على أن لا يتعرضوا أصحاب النبيء - صلى الله عليه وسلم - لا هم ولا حُلفاؤهم، فنقض [11] حلفاؤهم العهد وَرَضُوا هم بذلك فاسْتُبِيحوا لأجل ذلك.

والثاني: أنهم كفار لا عهد لهم والكافر الذي لا عهد له يُستباح وإن لم يفعل حلفاؤه شيئًا.

(9) ما بين القوسين في الموضعين ساقط من (ب) .

(10) (164) الأنعَام.

(11) في (أ) "فيقص".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت