وفي بعض طرقه"وَجَدْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُهُ فَقَالاَ لِي: دَعْهُ. فَقْلُتَ: لاَ وَلَكنِي أَعَرِّفُهُ، فَلَقِيتُ أُبَىّ بن كعب فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا جَرَى فَقَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مَائِة دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَء - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا قَال: فعَرّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: عَرِّفْهَا حَوْلًا. فَعَرّفْتُهَا فَلَمْ أجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثم أتيته - صلى الله عليه وسلم - فقال: عرِّفها حولا فعَرَّفتُهَا فلم أجد من يَعْرِفُهَا. فَقَالَ: احْفَظ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا فَإنْ جَاءَهَا صَاحِبُهَا وَإلاَّ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا". وفي بعض طرقه:"قَالَ شَعْبَةُ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ يَقُولُ: عَرَّفَهَا عَامًا وَاحِدًا" (ص 1346 إلى 1350) .
قال الشيخ- اختلف الناس في اللقطة هل يجوز أخذها ابتداء أو يكره؟.
واختلف الناس أيضًا إذا جاء صاحبها فوصف العفاص والوكَاء على ما ذُكِر في الحديث هَلْ يجب إعطاؤها له وهو مَذهب مالك أو لا يحكم له بها إلا حتى يقيم بينة (وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي؟ [4] .
واختلف الناس أيضًا إذا عَرَّفها حَوْلًا هل يجوز له أكلها أم لا؟ فعندنا يَجُوزُ عَلى كراهية فيه، وعند أبي حنيفة إنما يجوز بشرط أن يكون فقيرا.
واختلف الناس أيضًا إذا اكلها بعد الحول وجاء صاحبها هل عليه غرامتها له أم لا؟ فعندنا عليه الغرامة، وعند دَاوُدَ لا غرامة عليه.
واختلف الناس أيضًا في الشاة إذا كانت بالفلاة فأكلها ملتقطها ثم جاء صاحبها: هل يغرمها له أم لا؟ فعندنا: لا غرامة عليه خلافا لأبي حنيفة والشافعي في إيجابهما الغرامة.
واختلف المَذْهب أيضًا إذا أعطاها بالصفة: هل يحلف آخذها أم لا؟ فتضمن ما ذكرناه في كتاب مسلم الرَّدَّ على أبي حنيفة في اشتراطه الفقر
(4) ما بين القوسين ساقط من (ب) .