فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 677

وقال البيهقي [1] :"هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل"، وقال ما معناه:"إن"

رواتها مطعون عليهم ، وليس في الصحاح ولا في التصانيف الحديثة شيء مما ذكروه فوجب اطِّراحه" [2] ."

وقال ابن حزم [3] :"وأما الحديث الذي فيه ( الغرانيق ) فكذب بحت موضوع ؛ لأنه لم يصح قط من طريق النقل ، ولا معنى للاشتغال به ؛ إذْ وضعُ الكذب لا يعجز عنه أحد ، وأما قوله تعالى: الآية ، فلا حجة لهم فيها ؛ لأن الأماني الواقعة في النفس لا معنى لها ، وقد تمنى النبي - صلى الله عليه وسلم - إسلام عمِّه أبي طالب ، ولم يُرد الله كونَ ذلك ، فهذه الأماني التي ذكر الله لا سواها ، وحاشا الله أن يتمنّى نبي معصية ، وبالله التوفيق" [4] .

وممن أنكرها سندًا ومتنًا أبو بكر ابن العربي المالكي [5] ، فقد بين بطلانها في عشر مقامات [6] .

(1) هو أحمد بن الحسين بن علي ، أبو بكر ، من أئمة الحديث ، ولد سنة 384هـ ، من مؤلفاته: الأسماء والصفات ، ومناقب الإمام الشافعي ، توفي سنة 458هـ . انظر: وفيات الأعيان 1/75 ترجمة (28) ، وشذرات الذهب 3/304 .

(2) ذكره عنه أبو حيان 6/352 ، والمناوي في الفتح السماوي 2/842 ،ولم أجده في كتبه .

(3) هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري ، أبو محمد ، عالم الأندلس ، وأحد أئمة الإسلام ، ولد بقرطبة سنة 384هـ ، وتوفي سنة 456هـ ، من مؤلفاته: الفصل في الملل والأهواء والنحل ، والمحلى . انظر: سير أعلام النبلاء 18/184 ، والأعلام 4/254 .

(4) الفصل 4/48 .

(5) هو أبو بكر ، محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الإشبيلي المالكي ، المعروف بابن العربي ، محدِّث ، فقيه مفسر مجتهد ، ولد سنة 468هـ ، من مؤلفاته: أحكام القرآن ، والعواصم من القواصم ، توفي سنة 543هـ . انظر: وفيات الأعيان 4/296 ترجمة (626) ، وطبقات المفسرين 2/180 .

(6) أحكام القرآن 3/1300 - 1303 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت