فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 677

وممن أنكرها سندًا ومتنًا وأجاد في ذلك محمد الأمين الشنقيطي حيث قال بعد أن ذكرها:"وقد قدّمنا في هذا الكتاب المبارك أن من أنواع البيان التي تضمنها أن يقول بعض العلماء في الآية قولًا ويكون في الآية قرينة تدل على بطلان ذلك القول ، ومثلنا لذلك بأمثلة متعددة ، وهذا القول الذي زعمه كثير من المفسرين وهو أن الشيطان ألقى على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الشرك الأكبر والكفر البواح الذي هو قولهم: ( تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى ) يعنون اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، الذي لا شك في بطلانه في نفس سياق آيات النجم التي تخللها إلقاء الشيطان المزعوم قرينة قرآنية واضحة على بطلان هذا القول ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ بعد موضع الإلقاء المزعوم بقليل قوله تعالى في اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى:"

[1] وليس من المعقول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يسب آلهتهم هذا السب العظيم في سورة النجم متأخرًا عن ذكره لها بخير المزعوم إلا وغضبوا ولم يسجدوا ، لأن العبرة بالكلام الأخير ، مع أنه قد دلت آيات قرآنية على بطلان هذا القول ، وهي الآيات الدالة على أن الله لم يجعل للشيطان سلطانا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وإخوانه من الرسل وأتباعهم المخلصين ، كقوله تعالى:

[2] وقوله تعالى: [3] وقوله تعالى: [4] وقوله: [5] وعلى القول المزعوم أن الشيطان ألقى على لسانه - صلى الله عليه وسلم - ذلك الكفر البواح فأي سلطان له أكبر من ذلك .

(1) سورة النجم: الآية 23 .

(2) سورة النحل: الآيتان 99 - 100 .

(3) سورة الحجر: الآية 42 .

(4) سورة سبأ: الآية 21 .

(5) سورة إبراهيم: الآية 22 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت