فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 677

وهذا ما اختاره شيخ الإسلام - كما تقدم - وهو اختيار ابن جرير ، وقال:"وقوله: يقول تعالى ذكره: أمعبود مع الله أيها الجهلة خلق ذلك ، وأنزل من السماء الماء فأنبت به لكم الحدائق".

وقال عند الآية الثانية:"أإله مع الله سواه فعل هذه الأشياء ، فأشركتموه في عبادتكم إياه ؟" [1] .

واختاره الواحدي [2] ، والبغوي [3] .

القول الثاني: أن المعنى: هل مع الله إله آخر ؟ .

وأجازه الفراء ، حيث قال:"وقوله مردود على قوله: كذا وكذا ، ثم قال: خَلَقَه ، وإن شئت جعلت رفعه بمع ؛ كقولك: أمع الله وليكم إله" [4] .

و اختاره الزمخشري ، وقال:"أغيره يقرن به ويجعل شريكًا له" [5] .

واختاره أيضًا السمعاني [6] ، والرازي [7] ، والشوكاني [8] .

هذا ويرى ابن كثير أن القولين متلازمان ، حيث ذكر القولين: أإله مع الله يعبد ، أإله مع الله فعل هذا ، ثم قال:"وهو يرجع إلى معنى الأول ؛ لأن تقدير الجواب أنهم يقولون ليس ثمَّ أحد فعل هذا معه ، بل هو المتفرد به ، فيقال: فكيف تعبدون معه غيره ، وهو المستقلُّ المتفرد بالخلق والتدبير ؟ كما قال: [9] " [10] .

وما ذهب إليه ابن كثير هو الظاهر ؛ لأنه إذا أمكن حَمل الآية على المعنيين فهو أولى ، وتقدم أن الفراء أجاز ذلك .

سورة النمل: الآية 65

قال تعالى: [11] .

اختار شيخ الإسلام أن الاستثناء في الآية متصل بدليل أن المستثنى مرفوع ، وقد بيَّن

(1) تفسيره 17/101 - 102 [ ط التركي ] .

(2) الوسيط 3/382 .

(3) تفسيره 3/425 .

(4) معاني القرآن 2/297 .

(5) تفسيره الكشاف 3/465 [ ط العبيكان ] .

(6) تفسيره 4/108 .

(7) تفسيره 24/206 .

(8) تفسيره 4/207 .

(9) سورة النحل: الآية 17 .

(10) تفسيره 6/202 .

(11) سورة النمل: الآية 65 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت