فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 677

وقد روي عن علي ما يعمُّ ، ففي تفسير الثعلبي عن صالح بن محمد [1] ، عن سليمان بن عمرو [2] ، عن سالم الأفطس [3] ، عن الحسن وعن سعيد بن جبير ، عن علي بن أبي طالب: أن رجلا سأله فلم يعطه شيئا فقال: أسألك بوجه الله ، فقال له علي: كذبت ليس بوجه الله سألتني إنما وجه الله الحق ألا ترى إلى قوله: يعني الحق ، ولكن سألتني بوجهك الخلق [4] . وعن مجاهد: إلا هو [5] . وعن الضحاك: كل شيء هالك إلا الله والجنة والنار والعرش [6] . وعن ابن كيسان: إلا ملكه [7] .

وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة على أن من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية ؛ كالجنة والنار والعرش وغير ذلك ، ..."ثم بيَّن بطلان قول من قال بفناء جميع المخلوقات [8] ."

(1) هو صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الأسدي بالولاء ، أبو علي المعروف بجَزَرَةَ ، من أئمة أهل الحديث ، ولد بالكوفة سنة 210هـ ، وتوفي ببخارى سنة 293هـ ، كان أحفظ الناس في عصره . انظر: تاريخ بغداد 9/322 ترجمة رقم (4862) ، وسير أعلام النبلاء 14/23 .

(2) هو سليمان بن عمرو بن الأحوص الجُشَمي الكوفي ، روى عن أبيه وأمه ولهما صحبة . انظر: تهذيب التهذيب 4/212 ، وتقريب التهذيب ص253 .

(3) هو سالم بن عجلان الأفطس الأُموي مولاهم الجزري ، ثقة في الحديث ، روى له البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه ، توفي سنة 132هـ . انظر: تهذيب التهذيب 3/441 ، والوافي بالوفيات 15/87 .

(4) في تفسير الثعلبي 7/267: ( الخالق ) .

(5) المرجع السابق 7/267 ، وسيأتي أن الثابت عنه هو القول الآخر:"إلا ما أريد به وجهه"، وقد ذكره عنه شيخ الإسلام في تفسير آيات أشكلت 1/411 .

(6) ذكره أبو حيان في تفسيره 7/133 .

(7) ويأتي ذكر من قال به .

(8) بيان تلبيس الجهمية 1/580 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت