فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 677

وقال - رحمه الله تعالى -:"اسم الوجه في الكتاب والسنة ، إنما يذكر في سياق العبادة له ، والعمل له ، والتوجه إليه ، فهو مذكور في تقرير ألوهيته وعبادته وطاعته ، لا في تقرير وحدانية كونه خالقًا وربًا ..."، إلى أن قال:"وإذا كان كذلك كان حمل اسم الوجه في هذه الآية على ما يدل عليه في سائر الآيات أولى من حمله على ما [ لا ] يدل عليه لفظ الوجه في شيء من الكتاب والسنة بل هذا هو الواجب دون ذاك لأن هذا استعمال للفظ فيما لم يرد به الكتاب ، والكتاب قد ورد بغيره حيث ذكر" [1] .

وقال - رحمه الله - عند هذه الآية:"وقوله: يقتضي أظهرَ الوجهين ، وهو أن كل شيء هالك إلا ما كان لوجهه من الأعيان والأعمال وغيرها ..."، إلى أن قال:"فقوله: أي: دينه وإرادته وعبادته ، والمصدر يضاف إلى الفاعل تارة ، وإلى المفعول أخرى ، وهو قولهم: ما أريد به وجهه ، وهو نظير قوله: [2] فكل معبود دون الله باطل ، وكل ما لا يكون لوجهه فهو هالك فاسد باطل ، وسياق الآية يدل عليه" [3] .

الدراسة:

اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى: على أقوال:

(1) مجموع الفتاوى 2/30 .

(2) سورة الأنبياء: الآية 22 .

(3) مجموع الفتاوى 2/427 - 433 ، وانظر: 8/166، وتفسير آيات أشكلت 1/411 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت