فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 677

قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"فآيات الله هي القرآن ، إذ كان نفس القرآن يدل على أنه منَزل من الله ، فهو علامة ودلالة على منَزله ، قال غير واحد من السلف: هي السنة ، وقال أيضًا طائفةٌ كمالك وغيره: هي معرفة الدين والعمل به ، وقيل غيرُ ذلك ، وكل ذلك حق ؛ فهي تتضمن التمييز بين المأمور والمحظور ، والحق والباطل ، وتعليم الحق دون الباطل ، وهذه السنة التي فرَّق بها بين الحق والباطل ، وبين الأعمال الحسنة والقبيحة والخير والشر ، وقد جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك" [1] " [2] .

وقال - رحمه الله -:"وقد قال غير واحد من العلماء منهم يحيى بن أبي كثير [3] وقتادة والشافعي وغيرهم: ( الحكمة ) هي السنة لأن الله أمر أزواج نبيه أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة ، والكتاب: القرآن ، وما سوى ذلك مما كان للرسول يتلوه هو السنة" [4] .

الدراسة:

اختلف المفسرون في المراد بـ ( الحكمة ) في الآية على أقوال:

(1) أخرجه أحمد 4/126 ، وابن ماجه 1/14 ح43 ، المقدمة ، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين ، عن العرباض بن سارية ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 2/647 .

(2) مجموع الفتاوى 19/175 .

(3) هو الإمام الحافظ أبو نصر يحيى بن صالح الطائي مولاهم اليمامي ، أخرج له الستة ، توفي سنة 132هـ . انظر: سير أعلام النبلاء 6/27 ، وتقريب التهذيب ص596 .

(4) مجموع الفتاوى 1/6 ، وانظر: المصدر السابق 3/366 ، 5/162 ، 19/82 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت