فهرس الكتاب
قال - رحمه الله - عند هذه الآية:"فالقول الجامع أن ( الظالم لنفسه ) هو المفرط بترك مأمور أو فعل محظور ، و ( المقتصد ) القائم بأداء الواجبات ، وترك المحرمات ، و ( السابق بالخيرات ) بمنْزلة المقرب الذي يتقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض حتى يحبه الحق" [1] .
وقال - رحمه الله -:"فالمسلم الذي لم يقم بواجب الإيمان هو الظالم لنفسه ، والمقتصد هو المؤمن المطلق الذي أدى الواجب وترك الحرم ، والسابق بالخيرات هو المحسن الذي عبد الله كأنه يراه ."
وقد ذكر الله سبحانه تقسيم الناس في المعاد إلى هذه الثلاثة في ( سورة الواقعة ) و ( المطففين ) و ( هل أتى ) وذكر الكفار أيضًا ، وأما هنا فجعل التقسيم للمصطفين من عباده" [2] ."
الدراسة:
اختلف المفسرون في الظالم لنفسه المذكور في الآية هل هو مسلم أم كافر على قولين:
(1) مجموع الفتاوى 5/161 .
(2) مجموع الفتاوى 7/358 ، وانظر: 6/391 ، 7/485 ، 10/6 ، 11/183 ، 13/337 ، 383 ، ومنهاج السنة 2/34 .