فهرس الكتاب
وبجاب بأنه على التسليم بأن أصحاب المشأمة المذكورين في سورة الواقعة هم الكفار فإن هذه الآية - آية فاطر - ليست مطابقة لآية الواقعة بل هي خاصة في المصطفين من عباد الله وهم المؤمنون ، كما قرر ذلك شيخ الإسلام فيما تقدم [1] .
2 -أن الله - تعالى - لم يصطف من خلقه ظالمًا لنفسه ، بل المصطفون من عباده هم صفوته وخيارهم ، والظالمون لأنفسهم ليسوا خيار العباد بل شرارهم [2] .
وقد أجاب عنه ابن القيم بما حاصله: بأن كون العبد مصطفى لله لا ينافي ظلم العبد نفسه أحيانًا بالذنوب والمعاصي ، واستدل لذلك بالكتاب والسنة [3] .
3 -أن صفوة الله تعالى هم أحباؤه ، والله لا يحب الظالمين ، فلا يكونون مصطفين [4] .
وأجاب عنه ابن القيم بأن الرجل يمكن أن يكون وليًا لله محبوبًا له من جهة ومبغوضًا له من جهة أخرى ، وأن ظلمه لنفسه لا يخرجه عن كونه من المتقين أو الذين اصطفاهم الله أو أحبهم [5] .
والقول الراجح - والله تعالى أعلم - القول الأول ؛ لقوة أدلته ، وضعف أدلة القول الثاني ، ومناقشتها .
(1) أورده ابن القيم في طريق الهجرتين ص360 .
(2) أورده ابن القيم في طريق الهجرتين ص346 .
(3) طريق الهجرتين ص361 .
(4) أورده ابن القيم في طريق الهجرتين ص346 .
(5) طريق الهجرتين ص361 وقد ذكر لهم أدلة أخرى ورد عليها .