فهرس الكتاب
4 -أن الله تعالى عقَّب هذه الآية وما بعدها بقوله سبحانه: [1] ، فدل على أن من تقدم ذكرهم كلهم مسلمون [2] .
القول الثاني: أن المراد بالظالم لنفسه في الآية الكافر ، وهو في النار ؛ وروي هذا القول عن ابن عباس [3] ، وبه قال مجاهد [4] ، وعكرمة [5] ، والحسن ، وقتادة [6] ، واختار الفراء هذا القول [7] .
واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
1 -ما ذكره الفراء [8] من أن هذه الآية موافقة لقوله تعالى في سورة الواقعة:
[9] ، قال:"فأصحاب الميمنة هم المقتصدون ، وأصحاب المشأمة الكفار ، والسابقون السابقون أهل الدرجات العلى أولئك المقربون في جنات عدن".
(1) سورة فاطر: الآية 36 .
(2) استدل بذلك كعب الأحبار ، انظر: تفسير ابن جرير 10/411 ، وابن القيم في طريق الهجرتين ص351 .
(3) أخرجه عبدالرزاق في تفسيره 2/135 ، وابن جرير 10/412 ، وابن أبي حاتم 10/3181 ، وانظر: الدر المنثور 5/473 ، وإسناده صحيح ، لكن ذكر السمرقندي 3/87 عن بعضهم أنه تأوَّل هذه الرواية بقوله:"يعني كفر النعمة ، ومعناه: فمنهم من كفر بهذه النعمة ، ولم يشكر الله عز وجل عليها".
(4) أخرجه ابن جرير 10/412 ، وابن أبي حاتم 10/3182 .
(5) أخرجه ابن جرير 10/412 .
(6) أخرجه عبدالرزاق 2/135 ، وابن جرير 10/412 قالا:"هو المنافق"، وانظر: الدر المنثور 5/474 .
(7) معاني القرآن 2/369 . واختار الزمخشري أن الضمير في قوله تعالى: يعود إلى السابق خاصة . انظر: الكشاف 3/276 ، وهذا الرأي مبني على مذهب المعتزلة في الوعيد ، وقد رد عليه ابن المنير ، وقد نسبه ابن القيم في طريق الهجرتين ص346 إلى منذر بن سعيد والرماني وغيرهم .
(8) معاني القرآن للفراء 2/369 ، وتفسير هذه الآية بآية الواقعة مروي عن ابن عباس وعكرمة وقتادة . انظر: تفسير ابن جرير 10/412 ، 413 .
(9) سورة الواقعة: الآيات 8 - 12 .