وأن المراد بالإحياءة الأولى هي نفخ الروح فيهم في هذه الحياة الدنيا ، والإحياءة الثانية هي البعث من القبور يوم القيامة ، وأن هذه الآية بمعنى آية البقرة: ؛ وبه قال وابن مسعود [1] ، وابن عباس [2] - رضي الله عنهم - ، والضحاك ، وأبومالك [3] ، وقتادة ؛ حيث قال:"كانوا أمواتًا في أصلاب آبائهم فأحياهم الله في الدنيا ، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها ، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة ، فهما حياتان وموتتان" [4] .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -:"كنتم أمواتًا قبل أن يخلقكم فهذه ميتة ، ثم أحياكم فهذه حياة ، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور فهذه ميتة أخرى ، ثم يبعثكم يوم القيامة فهذه حياة ، فهما ميتتان وحياتان ، فهو كقوله:" [5] .
وهو قول عامة المفسرين ، وممن اختاره الزجاج [6] ، وابن جرير [7] ،
والواحدي [8] ، وابن عطية [9] ، وشيخ الإسلام كما تقدم ، وأبوحيان [10] ،
وابن القيم [11] ، وابن كثير ، وقال:"وهذا هو الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية" [12] ، والشنقيطي وقال:"إنه التحقيق الذي لا ينبغي العدول عنه" [13] .
(1) أخرجه الحاكم 2/437 ، وصححه ووافقه الذهبي ، وأخرجه ابن جرير 20/291 [ ط التركي ] ، وابن أبي حاتم 10/3264 ، وانظر: الدر المنثور 5/650 .
(2) أخرجه ابن جرير 20/291 [ ط التركي ] ، وابن أبي حاتم 10/3265 .
(3) أخرجه عنهما ابن جرير 20/290 - 291 [ ط التركي ] .
(4) أخرجه ابن جرير 20/290 [ ط التركي ] ، وانظر: الدر المنثور 5/650 .
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 10/3265 .
(6) معاني القرآن وإعرابه 4/368 .
(7) حيث أحال على آية البقرة ، ورجح هناك 1/450 [ ط التركي ] هذا القول .
(8) الوسيط 4/6 .
(9) تفسيره 14/119 .
(10) تفسيره 7/453 .
(11) كتاب الروح ص46 .
(12) تفسيره 4/79 .
(13) تفسيره 7/72 .