فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 677

واختاره أيضًا أبو حيان [1] ، واستدل له بقوله تعالى: أي: أستجب دعاءكم [2] ، وهذا لا يمنع حملَ الدعاء هنا على العبادة ، فيقال: أخلصوا العبادة لي أجب دعاءكم ، ولا داعي لتأويل الاستجابة بالإثابة كما قال بعض المفسرين [3] .

والأظهر - والله أعلم - ما ذهب إليه شيخ الإسلام و أن الدعاء المذكور في الآية يتضمن النوعين ، دعاء العبادة ، ودعاء المسألة ؛ لأنه إذا احتمل اللفظ معاني عِدّة ولم تمتنع إرادةُ الجميع حمل عليها [4] ، ولكنْ حَمْله على معنى العبادة هنا أرجح ، وهما متلازمان ، وبه قال الشنقيطي ؛ لأن دعاء الله من أنواع عبادته [5] ، واختاره ابن عاشور [6] .

(1) تفسيره 7/452 .

(2) انظر: تفسير أبي حيان 7/464 .

(3) انظر: الكشاف للزمخشري 3/376 .

(4) قواعد التفسير 2/813 .

(5) أضواء البيان 7/96 .

(6) تفسيره 24/182 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت