فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 677

اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى: ، وقد ذكر فيها ابن الجوزي خمسة أقوال ؛ هي ما ذكرها شيخ الإسلام في كلامه المتقدم ، ومن المفسرين من جعلها قولين كابن جرير ، وابن كثير ، والشنقيطي ؛ الأول: زكاة المال ، والثاني: زكاة البدن بالتوحيد والطاعة .

القول الأول: لا يشهدون ألا إله إلا الله ؛ ورُوي عن ابن عباس [1] ، وعكرمة [2] ، قال ابن الجوزي:"والمعنى لا يطهرون أنفسهم من الشرك بالتوحيد" [3] .

ومن أدلة هذا القول ما ذكره شيخ الإسلام وغيره من أن هذه السورة مكية ، والزكاة لم تفرض إلا في المدينة .

قال ابن عطية:"ويرجح هذا التأويل أن الآية من أول المكي ، وزكاة المال إنما نزلت بالمدينة ، وإنما هذه زكاة القلب والبدن ؛ أي بتطهيره من الشرك والمعاصي" [4] .

وأجيب عن هذا بأن الزكاة كانت مفروضة بمكة على الجملة ، ثم بينت أنصبتها ومقاديرها بعد الهجرة إلى المدينة [5] .

(1) أخرجه ابن جرير 20/379 [ ط التركي ] ، وابن أبي حاتم 10/327 .

(2) أخرجه ابن جرير 20/379 [ ط التركي ] ، وانظر: الدر 5/376 .

(3) وذكر النحاس في إعراب القرآن 4/48 عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال:"التوحيد لله عز وجل".

(4) تفسير ابن عطية 14/164 ، وانظر: تفسير الشنقيطي 7/114 .

(5) وقد ورد ذكر الزكاة في سور مكية كما في سورة المزمل: ، وكذا في البينة ، وفي الأنعام

، وانظر: تفسير الشنقيطي 2/189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت