وفي سنن الترمذي عن عبدالله بن سلام - رضي الله عنه - أنه قال:"نزل فيَّ آيات من كتاب الله ، نزلتْ فيَّ ، ونزلت فيَّ: [1] " [2] .
وإلى هذا القول ذهب جمهور المفسرين ، وممن اختاره ابن جرير [3] ، والسمرقندي [4] ، والواحدي [5] ، والزمخشري [6] ، وأبوحيان [7] ، وأبوالسعود [8] ، والألوسي [9] ، والشوكاني [10] .
القول الثاني: أن المراد بالشاهد موسى - عليه السلام - شهد على مثل القرآن وهو التوراة ؛ وبه قال مسروق والشعبي [11] .
قال مسروق - رحمه الله - عند هذه الآية:"والله ما نزلت في عبدالله بن سلام ، ما نزلت إلا بمكة ، وما أسلم عبدالله إلا بالمدينة ، ولكنها خصومة خاصم محمد - صلى الله عليه وسلم - بها قومه ، قال: فنَزلت: ، قال: فالتوراة مثل القرآن ، وموسى مثل محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فآمنوا بالتوراة وبرسولهم وكفرتم" [12] .
(1) سورة الرعد: الآية 43 .
(2) أخرجه الترمذي 5/355 ح3256 ، كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأحقاف ، وقال:"هذا حديث حسن غريب"، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي ص415 ، وقد روي عن الشعبي أنه قال:"ما نزل في عبدالله بن سلام - رضي الله عنه - شيء من القرآن"، ذكره السيوطي في الدر 6/7 وعزاه لابن المنذر .
(3) تفسيره 11/281 .
(4) تفسيره 3/231 .
(5) الوسيط 4/104 .
(6) الكشاف 3/444 .
(7) تفسيره 8/58 .
(8) تفسيره 8/80 .
(9) تفسيره 12/26 .
(10) تفسيره 5/23 .
(11) أخرجه ابن جرير 11/278 .
(12) أخرجه ابن جرير 11/278 ، وعزاه في الدر 6/8 لسعيد بن منصور ، وروي نحو هذا القول عن عكرمة والحسن ، انظر: الدر 6/7 .