فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 677

قال ابن جرير مبينًا لقاعدتين في هذه المسألة مرجحًا الثانية على الأولى:"والصواب من القول في ذلك عندنا أن الذي قاله مسروق في تأويل ذلك أشبه بظاهر التنْزيل ؛ لأن قوله: في سياق توبيخ الله تعالى ذكره مشركي قريش ، واحتجاجًا عليهم لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وهذه الآية نظير سائر الآيات قبلها ، ولم يَجْرِ لأهل الكتاب ولا لليهود قبل ذلك ذكر ، فتوجه هذه الآية إلى أنها فيهم نزلت ، ولا دلَّ على انصراف الكلام عن قصص الذين تقدم الخبر عنهم معنى ، غير أن الأخبار قد وردت عن جماعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن ذلك عُني به عبدالله بن سلام وعليه أكثر أهل التأويل ، وهم كانوا أعلَم بمعاني القرآن ، والسبب الذي فيه نزل ، وما أريد به ، فتأويل الكلام إذ كان ذلك كذلك: وشهد عبدالله بن سلام ، وهو الشاهد من بني إسرائيل على مثله ، يعني على مثل القرآن ، وهو التوراة ، وذلك شهادته أن محمدًا مكتوب في التوراة أنه نبي تجده اليهود مكتوبًا عندهم في التوراة ، كما هو مكتوب في القرآن أنه نبي" [1] .

(1) تفسير ابن جرير 11/281 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت