فهرس الكتاب
القول الثاني: أن المعنى: بيَّن لها ما ينبغي لها أن تأتي أو تذر من خير أو شر ، وطاعة أو معصية ؛ وبه قال ابن عباس [1] ، ومجاهد [2] ، والضحاك [3] ، وسعيد بن جبير [4] ، وسفيان [5] ، وقتادة [6] .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - عند هذه الآية:"بيَّن الخير والشر"، وعنه
-رضي الله عنه -:"علمها الطاعة والمعصية" [7] .
وقال الفراء:"عَرّفها سبيل الخير وسبيل الشر ، وهو مثل: [8] " [9] .
وقال ابن عطية:"أي عرَّفها طُرقَ ذلك ، وجعل لها قوة يصح معها اكتسابُ الفجور أو اكتساب التقوى" [10] .
والراجح - والله تعالى أعلم - القول الأول ، لحديث عمران بن حصين ، ولأنه هو الموافق لمعنى الإلهام في اللغة ، وتقدم تقرير ذلك .
سورة الشمس: الآيتان 9 - 10
قال تعالى: [11] .
(1) أخرجه ابن جرير من طريق علي بن طلحة ، وطريق عطية العوفي 24/440 - 441 .
(2) أخرجه ابن جرير 24/441 [ ط التركي ] ، وعزاه في الدر 6/600 لعبد بن حميد .
(3) أخرجه ابن جرير 24/441 [ ط التركي ] وعزاه في الدر 6/601 .
(4) ذكره في الدر 6/601 ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
(5) أخرجه ابن جرير 24/441 [ ط التركي ] وهو الثوري كما ذكر ابن كثير .
(6) أخرجه ابن جرير 24/441 ، وذكره السيوطي في الدر 6/601 ، وعزاه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
(7) أخرجه ابن جرير 24/440 - 441 [ ط التركي ] ، وأخرجه الحاكم 2/524 من طريق مجاهد عنه ، وصححه بلفظ:"عرف شقاءها وسعادتها"2/524 .
(8) سورة البلد: الآية 10 .
(9) معاني القرآن 3/266 .
(10) تفسيره 15/311 ، وانظر: تفسير السهيلي 2/577 ، والتعبير بالاكتساب مبني على نظرية الكسب عند الأشاعرة ، فيما يظهر .
(11) سورة الشمس: الآيتان 9 - 10 .