ومن أبرز أمثلة الإجماع في عصرهم ما يلي:
أ - إجماعهم على خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه [1] .
ب - إجماعهم على جمع المصحف [2] .
جـ - إجماعهم على قتال مانعي الزكاة [3] .
د - إجماعهم على جعل حد الشرب ثمانين جلدة [4] .
2 -القياس.
فقد ظهر هذا الدليل بشكل أكثر وضوحًا في عصر الصحابة، حيث كان منهجهم في النوازل قائمًا على البحث عن أشباهها ونظائرها في الكتاب والسنة، ومن ثم قياس النظير على نظيره [5] .
3 -قول الصحابي.
فقد ظهرت بوادر الاحتجاج به في عصر الصحابة، وفي عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه على وجه التحديد، حيث روي عنه أنه كان إذا أعياه أن يجد الحكم في الكتاب والسنة سأل: هل كان أبو بكر قضى فيه بقضاء؟ فإن كان لأبي بكر قضاء قضى به [6] .
وهذا المنهج يدل على أن عمر كان يرى صحة الاحتجاج بهذا الدليل.
وإضافة إلى ذلك فقد اشتهر عن عدد من الصحابة أنهم كانوا يبحثون عن أقضية أكابر الصحابة كأبي بكر وعمر فيأخذون بها [7] .
(1) انظر شرح الطحاوية 427 - 430، والفتح المبين 1/ 19.
(2) انظر شرح تنقيح الفصول 446، والإتقان في علوم القرآن 1/ 58 - 63، والفتح المبين 1/ 19.
(3) انظر المغني 4/ 8، والفتح المبين 1/ 19.
(4) انظر المغني 12/ 498، والفتح المبين 1/ 21.
(5) انظر جامع بيان العلم وفضله 2/ 12، وإعلام الموقعين 1/ 203، ومقدمة ابن خلدون 453، وانظر جملة من الآثار التي تدل على احتجاج الصحابة بالقياس في الفقيه والمتفقة 1/ 490 - 503، وإعلام الموقعين 1/ 203 - 205، وعلم أصول الفقه من التدوين إلى نهاية القرن الرابع 1/ 97 - 99.
(6) أخرجه البيهقي في سننه، كتاب آداب القاضي، باب ما يقضي به القاضي ويفتي به المفتي 10/ 115.
(7) انظر إعلام الموقعين 1/ 14 - 22، 63 - 64.