ـ وقال: (( ... ولم تجر العادة بأن يقال: كَسَفَ الكوكب، إنما المعروف: كَسَفت الشمسُ وخسف القمر ) ) [1] .
ـ وقال: (( .ولما كانت (( المها ) )تستعمل في الدر والأسنان وبقر الوحش والبلور والنساء وغير ذلك مما يحسن ويصفو؛ استحسن أن يقول: (( مها اللذات ) )ليخص بها الإنس )) [2] .
ـ وقال: قوله: (( أدهم فيه كمتة ) )لم يستعملوا مثله؛ لأنهم لم يقولوا: أدهم كميت )) [3] .
ولم ينفرد أبو العلاء بالإشارة إلى المصاحبة اللفظية هذه، بل نجد قبله الثعالبي يشير إليها ويعتبرها من (( خصائص من كلام العرب ) )يقول: (( وهاج الفحل والشر والحرب والفتنة، ولايقال: هاج لما يؤدي إلى الخير(...) ومن ذلك قوله تعالى: چ ں ں چ؛ أي مثلنا بهم، ولا يقال: جُعِلُوا أحاديث إلا في الشر، ويقال: نفشت الغنم ليلا، وهملت نهارا )) [4] .
ـ توظيف الشائع والأقل شيوعا من الألفاظ والدلالات:
كان أبوالعلاء يعتمد على الشائع والأقل شيوعا من الألفاظ، وكان ينبه على هذا، ومن أمثلة ذلك:
ـ (( ... وغارة شعواء؛ أي: متفرقة، وقلما يصرفون منه الفعل، ولا يقولون للذكر أشعى ) ) [5] .
(1) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 326] .
(2) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 256] .
(3) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [2/ 236] .، وينظر أيضا [4/ 154ب2] . ومن المواضع التي أوضح فيها التبريزي خاصية المصاحبة مشاركا في ذلك أبا العلاء قوله:
(( واشتقاق تماضر من قولهم: عيش مَضِر؛ أي ناعم: وأكثر ما يستعمل في الإتباع، يقال: خذه خضرًا مضرًا؛ أي بحسنه ونضارته ) ). [1/ 158 ـ 159 ب7]
(4) فقه اللغة وسر العربية: ص 374
(5) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [1/ 15] .