فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 248

تلاميذي».

قال الأسنائي: «و مع هذا كان لا يملك شيئا من الدنيا، وبلغ فقره إلى حيث لا يجد في بعض الأوقات قوتا ولا لباسا، ولم يحج بسبب ذلك، ولو أراد الحج لحمله الأمراء والوزراء على الأعناق

وحجوا به.

وكان طلق الوجه، دائم البشاشة، كثير البسط، حسن المجاورة، يحفظ كثيرا من الحكايات الحسنة، والأشعار، ويتشرف بها مجلس الطلبة في أيام التعطيل، وكان شاعرا فصيحا».

ومن شعره:

سألت الناس عن خلّ وفيّ ... فقالوا ما إلى هذا سبيل

تمسّك ان ظفرت بودّ حر ... فإن الحرّ في الدنيا قليل

ولد بفيروز آباد، قرية من قرى شيراز في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ونشأ بها، ثم دخل شيراز وتفقه على أبي عبد اللّه البيضاوي، وعلى ابن رامين تلميذ الداركي، ثم قدم البصرة، وقرأ الفقه على

الجزري، ثم دخل بغداد وقرأ الأصول على أبي حاتم القزويني، والأصول على القاضي أبي الطيب، وتوفي بها في يوم الأربعاء الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب البرز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت