وكتاب «طبقات الشافعية» .
لأبي بكر بن هداية اللّه، الذي أقدمه اليوم إلى محبي تاريخ العرب والمسلمين، من العرب والمستعربين، هو من هذه المجاميع التي يمكن بها الاطلاع على سير عصبة خيّرة كريمة من فقهاء الشافعية منذ عصر الإمام محمد بن ادريس الشافعي رضي اللّه عنه وأرضاه حتى أواخر القرن العاشر الهجري.
ومع ان المؤلف-رحمه اللّه-أوجز في تراجم بعض من يجب الاعتناء بأخبارهم وتعريفهم بما يستحقون، إلا أنه أغنى الباحثين عن التنقيب عنهم في غضون عشرات من الكتب والمخطوطات.
مؤلف هذا الكتاب، أبو بكر بن هداية اللّه المريواني الكوراني، من فقهاء الشافعية ومؤرخيهم، ومن أعيان الأكراد.
لقّب بـ «المصنّف» لكثرة تصانيفه.
وكان مع علمه بالعربية يجيد الفارسية والتركية، وله تصانيف بالأولى والثانية.
أقام مدة بالمدينة المنورة، وتوفي بقرية «جور» في «مريوان» الكردستانية الايرانية سنة هـ م.
ترجم له شمس الدين سامي في كتابه «قاموس الاعلام» .
فقال: «عالم في العلوم المتنوعة، له مؤلفات كثيرة، ولأجل كثرة مؤلفاته اشتهر بلقب المصنّف، وله آثار كثيرة باللغة العربية والفارسية» .
وذكره محمد طاهر البروسه وي فقال: «و هو من فضلاء الأكراد من السادات الحسينية، له كتاب «سراج الطريق» شرحه شرحا طويلا، وكتاب «رياض الخلود» وغيره من المؤلفات العديدة».