بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي أفاض علينا من إحسانه ما ليس له منتهى، وعلّم آدم الاسماء كلها تعجيزا لأولي النهى، والصلاة والسلام على محمد أشرف من سنا وبهى، وعلى آله وأصحابه ما سكن القطب ودارت السهى.
أما بعد، فيقول الفقير إلى رحمة الملك الغني، أبو بكر بن هداية اللّه الحسيني، ان مما لا بد منه للمتفقه في مذهب الشافعي أن يعلم أسماء الرجال الناقلين عن الشافعي، والمنسوبين اليه في كل طبقة، وأن يعلم أسماء كتبه القديمة والجديدة وكتب الذين تمسكوا بمذهبه ليكون على بصيرة في المذهب، فها أنا أكتب أوراقا بالتماس بعض الإخوان مبتديا بذكر الشافعي رحمه اللّه تعالى ومن كان في عصره، ومن كان في المائة التي توفي فيها، وهي المائة الثالثة، ثم الذين يلونهم هكذا إلى عصرنا ممن أحاط به علمي وكان له تصنيف في المذهب وما توفيقي إلا باللّه.