على خشونة، وكان لا يدخل الحمام، ولا يأكل من فواكه دمشق لما في ضمانها من الحيلة والشبهة، وكان يتقوت بما يأتي من بلده من عند أبويه، وكان لا يأكل إلا أكلة واحدة بعد العشاء الآخرة، ولا يشرب إلا شربة واحدة عند السحر.
ولم يتزوج، وكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، يواجه الملوك.
حج مرتين، وولي دار الحديث الأشرفية بدمشق، ولم يأخذ من معلومها شيئا.
وكان ذا وقار في البحث مع العلماء، صغير العمامة عظيم الشأن، ولم يزل على ذلك إلى أن سافر إلى بلده، فمرض عند أبويه وتوفي رحمه اللّه ليلة الأربعاء رابع عشر من شهر رجب سنة ست وسبعين وستمائة، ودفن ببلده، وقبره يزار هناك.
الحافظ المزني رحمه اللّه:
من تلاميذ النووي.
كان فقيها عالما بالمذهب، متبحرا في الأصول، شهيرا في