فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 248

إمام الأئمة في زمانه، وأعجوبة عصره.

ولد في الثاني عشر من المحرم سنة تسع عشرة وأربعمائة.

وقرأ الفقه على والده، والأصول على أبي قاسم الاسكاف من أصحاب الاسفراييني.

مات والده وله عشرون سنة، فأقعده الأئمة في مكان والده للتدريس، ونازعه فيه الفوراني فلم يقاومه كما مرّ في ذكر الفوراني لما ظهرت الفتنة بين المعتزلة والأشاعرة، وغلبت المعتزلة.

خرج من نيسابور وقدم بغداد فأقام مدة بها ثم خرج إلى مكة فجاور بمكة أربع سنين يفتي، وصنف «النهاية» هناك.

ثم عاد إلى نيسابور بعد ركون الفتن، وفوض اليه التدريس والخطبة، ومجلس الوعظ وأمور الأوقاف، وعظم شأنه عند الملوك، وأخرج «النهاية» إلى البياض.

وكان رحمه اللّه متواضعا بحيث يظن جليسه أنه يستهزء به، رقيق القلب بحيث يبكي إذ سمع شيئا، أو تفكر في نفسه ساعة، أو خاض في علوم الصوفية وأرباب الأحوال، وكان على هذه الحالات إلى أن أصابه مرض وغلبت عليه الحرارة، فحمل في المحفة إلى قرية من قرى نيسابور لإعتدال هوائها، وتوفي بها ليلة الأربعاء بعد صلاة العشاء في الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وله تسع وخمسون سنة، وصلى عليه ابنه الإمام أبو القاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت